عدم صحة ما تقدم :
ونحن نقطع بعدم صحة كل ما تقدم ، أو عدم دلالته ، وبيان ذلك عدا عما تقدم من عدم صحة قضية العريش من أساسها ما يلي :
ألف : فرار أبي بكر في المواقف :
لقد أقر دحلان بأن الشجاعة والثبات هما الأهمان في أمر الإمامة . ونحن نجد أبا بكر يفر في غير مشهد . وفراره في خيبر وحنين وأحد معروف ، ولسوف يأتي ذكر مصادره في تلك الغزوات ، وعن فراره في غزوة خيبر ( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي المعترف بخلافة أبي بكر يذكر فراره هو وعمر :
وما أنس لا أنس اللذين تقدما * وفرهما والفر قد علما حوب
وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلابيب
إلى أن قال :
هامش
( 1 ) أما بالنسبة لفراره في غزوة أحد ، فسيأتي ذلك مع مصادره الكثيرة جداً في الجزء السادس من هذا الكتاب . وبالنسبة لفراره في حنين سيأتي أيضاً في غزوة حنين .
وأما بالنسبة لفراره في غزوة خيبر ، فهو أيضاً سيأتي مع مصادر كثيرة .
وقد رواه البزار بسند صحيح ، ورواه أيضاً الطبراني ، والإيجي ، والبيضاوي ، وابن عساكر فراجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 124 ، والمواقف كما في شرحه ج 3 ص 276 ، وأقره شراحه ، والمطالع ص 483 ، عن البيضاوي في طوالع الأنوار ، وترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 1 ص 82 ، والغدير ج 7 ص 204 . وسيأتي المزيد إن شاء الله تعالى .