تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

أبو بكر في العريش ، وشجاعة أبي بكر :

لقد رووا : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » سأل عن أشجع الناس ، فقالوا له : أنت ، فرفض ذلك ، وقرر هو نفسه : أنه لما كان يوم بدر جعلوا للنبي « صلى الله عليه وآله » عريشاً ، فقالوا : من يكون مع رسول الله لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ؟ . « فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ، شاهراً بالسيف على رأس رسول الله ، لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه ، فهو أشجع الناس » ( 1 ) . قال الحلبي الشافعي : « وبه يرد قول الشيعة والرافضة : أن الخلافة لا يستحقها إلا علي ، لأنه أشجع الناس » . ثم استدل هو ودحلان على أشجعية أبي بكر : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أخبر علياً بأنه يقتل على يد ابن ملجم ، فكان إذا دخل الحرب ، ولاقى الخصم ، علم أنه لا قدرة له على قتله ، فهو معه كالنائم على فراشه . أما أبو بكر ؛ فلم يخبر بقاتله ، فكان إذا دخل
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 36 و 37 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 47 وقال : فيه من لم أعرفه ، والبداية والنهاية ج 3 ص 271 و 272 عن البزار وحياة الصحابة ج 1 ص 261 عنهما ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 والفتح المبين لدحلان بهامش سيرته النبوية ج 1 ص 122 ، وعن الرياض النضرة ج 1 ص 92 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93 | السيد جعفر مرتضى العاملي