قسمة الغنائم :
وغنم المسلمون من المشركين مئة وخمسين من الإبل ، وعشرة أفراس ، وعند ابن الأثير : ثلاثين فرساً ، ومتاعاً ، وسلاحاً ، وأنطاعاً ، وأدماً كثيراً ( 1 ) .
واختلف المسلمون في هذه الغنائم : هل تختص بالمهاجرين ، أو تتعداهم إلى من كان خلفهم من الجيش يقوم بمهمات أخرى . فأرجأ النبي « صلى الله عليه وآله » تقسيم الغنائم بسبب هذا الخلاف ، وجمع الغنائم ، وسلمها لعبد الله بن كعب ، وأمرهم بمعاونته في حملها وحفظها ، ونزل قوله تعالى - كما يقال - :
* ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) .
ولم يقسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الغنائم إلا وهو في طريقه إلى المدينة ، وذلك من أجل أن تخف حدة الخلاف فيما بين أصحابه ، وتعود إليهم حالتهم الطبيعية ، بعيداً عن نزوات آمالهم الدنيوية .
هامش
( 1 ) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 102 و 103 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 183 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 118 .
( 2 ) الآية 1 من سورة الأنفال .