تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
السكوت والتسليم . 6 - ومن خصائصهم - يعني حجر بن عدي وأصحابه - : أنهم « يتشددون في الدين » ( 1 ) حتى لقد جعل ذلك من أسباب الطعن عليهم . 7 - ورغم اضطهاد الحكام للشيعة ، فإنهم كانوا في بغداد أهل يسار ( 2 ) . والظاهر : أن مرد ذلك إلى أنهم كانوا يبر بعضهم بعضاً ، في مقابل حرمان الحكام لهم ، واضطهادهم إياهم . فكانوا يهتمون بقضاء حاجات بعضهم البعض ، وحل مشاكلهم ، وتيسير أمورهم . 8 - ومن خصائصهم كذلك بعد صيتهم ( 3 ) ، أي شيوع ذكرهم الحسن ، وهذا يعني أنهم كانوا مستقيمين في سلوكهم ، ومواقفهم ، وعلاقاتهم ، وغير ذلك . 9 - ومن ذلك أيضاً : محافظتهم على الصلاة في أول وقتها ، ويدل على ذلك قصة المأمون مع يحيى بن أكثم ، وفي آخرها قال له المأمون : « إن الشيعة أشد رعاية لأوقات الصلاة من المرجئة » ( 4 ) . وأما غيرهم ، فقد روى مالك عن القاسم بن محمد ، أنه قال : ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي ( 5 ) . وقال الجاحظ : « وتفخر هاشم عليهم ( أي على بني أمية ) بأنهم : لم
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أحسن التقاسيم ص 41 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الموفقيات للزبير بن بكار ص 134 ، وراجع : عصر المأمون ج 1 ص 445 . ( 5 ) موطأ مالك ، ( مع تنوير الحوالك ) ج 1 ص 27 .