كنا نجيئ ابن عباس فيقبسنا * علماً ، ويكسبنا أجراً ويهدينا
ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه ، مطعماً ضيفاً ومسكينا
فالبر ، والدين ، والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا
إن النبي هو النور الذي كشفت * به عمايات باقينا وماضينا
ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحق واجب فينا
ولست فاعلمه أولى منهم رحماً * يا بن الزبير ولا أولى به دينا
ففيم تمنعهم عنا وتمنعنا * عنهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا
لن يؤتي الله من أخزى ببغضهم * في الدين عزاً ولا في الأرض تمكيناً ( 1 )
فابن الزبير يعتبر راية العلم ، وراية الجود من الرايات الترابية التي اكتسبها أتباع أبي تراب منه « صلوات الله وسلامه عليه » .
12 - ومن خصائص الشيعة ابتعادهم عن العصبية ، فقد قال كثير عزة ، حينما قتل آل المهلب بالعقر : ما أجل الخطب ! ، ضحى آل أبي سفيان بالدين يوم الطف ، وضحى بنو مروان بالكرم يوم العقر ، ثم انتضحت عيناه باكياً .
فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك ، فدعا به ، فلما دخل عليه قال : « عليك بهلة الله ، أترابية وعصبية » ؟ ! ( 2 ) .
وموقف أهل البيت « عليهم السلام » من العصبيات ، ومن التمييز القبلي
هامش
( 1 ) الأغاني ط ساسي ج 13 ص 168 ، وأنساب الأشراف أيضاً ج 3 ص 32 .
( 2 ) الأغاني ج 8 ص 6 .