العير ، فأنزل الله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ) * ( 1 ) .
وقيل : نزلت هذه الآية في المطعمين في غزوة بدر ، الذين كانوا ينحرون الجزر حسبما تقدم ، ولعله هو الأنسب والأوفق بمفاد الآية .
عودة ظفر :
وأرسل النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » يبشر أهل المدينة بالنصر المبين ، فلم يصدق البعض ذلك في بادئ الأمر ، ثم تأكد لديهم أنه حق ، ففرح المؤمنون ، واستقبلوا الرسول « صلى الله عليه وآله » فرحين مسرورين .
ويقولون : إن زيد بن حارثة كان هو البشير ، فلم يصدقه الناس حتى اختلى بولده أسامة ، وأكد له ذلك .
وهذا لا يصح ، لأن أسامة كان حينئذٍ طفلاً ، لا يتجاوز عمره العشر سنوات .
وفي الطريق إلى المدينة فقد المسلمون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فوقفوا . فجاء « صلى الله عليه وآله » ومعه علي « عليه السلام » .
فقالوا : يا رسول الله ، فقدناك ؟
فقال : إن أبا الحسن وجد مغصاً في بطنه ، فتخلفت عليه ( 2 ) .
ويقال : « إنه « صلى الله عليه وآله » قدم المدينة حينما كانوا مشغولين بدفن زوجة عثمان ، كما سيأتي الحديث عنه في فصل ما بين بدر وأحد إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الآية 36 من سورة الأنفال .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 188 .