تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
للتحالف مع القبائل ضد المسلمين ، ويخفف من تحمس كثير منها إلى عقد مثل هذه التحالفات معها .

النجاشي يفرح لنتائج بدر :

ولما أوقع الله تعالى بالمشركين يوم بدر ، واستأصل وجوههم ورؤساءهم ، عرف النجاشي بالأمر من عين له ، ففرح فرحاً شديداً ، وجلس على التراب ، ولبس ثياباً خلقة ، لأنه أراد شكر الله لأجل هذه النعمة ، وبشر المسلمين بذلك ( 1 ) .

كلمة أخيرة :

ونشير هنا أيضاً : إلى أن من إعجاز الإسلام : أنه « صلى الله عليه وآله » قد حارب أعتى القوى بأشواب ( 2 ) من الناس ، لا تشدهم ولا تجمعهم أية رابطة سوى رابطة الدين ، وأمامهم عدو تشده إلى بعضه البعض عصبيات وأواصر مختلفة ، ومصالح مشتركة ، وليس من الطبيعي أن يتحقق النصر لقوم هم أشواب من الناس على فئة تكون على عكس ذلك تماماً ، ولأجل ذلك قال عروة بن مسعود الثقفي للنبي « صلى الله عليه وآله » يوم الحديبية : « وإن تكن الأخرى ( أي الحرب ) فإني لأرى وجوهاً ، وأرى أشواباً من الناس ، خليقاً أن يفروا عنك » ( 3 ) . وهذا النوع من الناس هم الذين اعتبرهم أمير المؤمنين « عليه السلام »
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 476 و 477 . ( 2 ) أشواب : أخلاط . ( 3 ) المصنف ج 5 ص 335 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 70 | السيد جعفر مرتضى العاملي