تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المسلمين : أن النظرة إلى المال مرفوضة ، مهما كانت الظروف ، إلا إذا كانت في خدمة الهدف الأعظم وهو الدين » . 3 - إن قتلهم جزاء أعمالهم إن لم يقبلوا الإسلام يكون أيضاً ضربة عسكرية وروحية موفقة لقريش ، وإضعافاً لشوكة المشركين بصورة عامة ، وتشريداً لمن خلفهم من اليهود ومن مشركي العرب ، من غطفان ، وهوازن ، وثقيف ، وغيرهم . وقد اتضح للجميع أنه إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » لا يحابي قومه على حساب دينه وعقيدته ، وقد قتلهم ؛ لأنهم أرادوا أن يمنعوه من أداء رسالته ، ويطفئوا نور الله ؛ فإنه سوف لا يحابي غيرهم ، إذا أرادوا أن يطفئوا نور الله ، وأن يقفوا في وجه دعوته ودينه . وهذا سوف يؤثر في بث اليأس في قلوب اليهود ، وقريش والمشركين في جزيرة العرب كافة ، ولسوف يسهل على النبي « صلى الله عليه وآله » : أن يقنعهم بأن من الأفضل لهم أن يتركوا محاولاتهم العدوانية جانباً ؛ فإن الوقوف في وجه الدعوة سوف لا يكون حصاده إلا الدمار والفناء لهم . 4 - ثم إن قتلهم سوف يطمئن الأنصار إلى أن النبي « صلى الله عليه وآله » سوف لن يصالح قومه ، ولن يعود إليهم ما داموا مصرين على شركهم . وبالتالي فهو لن يترك الأنصار ولن يتخلى عنهم ، لأنه يعتبر - انطلاقاً من تعاليم دينه - أن رابطة الدين هي الأقوى ، ولا قرابة فوق قرابة العقيدة ، ولا نسب ولا رحم فوق نسب الإسلام والإيمان . ولذلك فلا مجال لأن تساور الوساوس والمخاوف نفوس الأنصار ، وهي ما عبروا عنه في بيعة العقبة ، وبعد ذلك في فتح مكة ، من أنه ربما
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39 | السيد جعفر مرتضى العاملي