وأصحابه جمعوا غنائمهم ، فتنزل نار من السماء على كلها . فأنزل الله عز وجل : * ( لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً ) * ( 1 ) وقد قوى الطحاوي هذه الرواية في شأن نزول الآية فراجع ( 2 ) .
الرسول صلّى الله عليه وآله يخطئ في الاجتهاد .
وبعد بطلان ما ذكروه ونسبوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبطلان أن تكون الآية عتاباً له « صلى الله عليه وآله » ، يعلم عدم صحة استدلالهم بهذه الآية على جواز الاجتهاد والخطأ فيه على النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فإن النبي « صلى الله عليه وآله » لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى . وما نسبوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » باطل ولا يصح . هذا عدا عن الأدلة القاطعة الدالة على أن كل ما يصدر منه « صلى الله عليه وآله » حق ، وموافق للحق والشرع ، ووفق أوامر إلهية قاطعة .
بين رأي عمر ، ورأي ابن معاذ :
لقد روى الطبري عن محمد بن إسحاق ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ) * ( 3 ) .
قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لو نزل عذاب من السماء لم ينج
هامش
( 1 ) الآيتين 68 و 69 من سورة الأنفال .
( 2 ) مشكل الآثار ج 4 ص 292 و 293 .
( 3 ) الآية 67 من سورة الأنفال .