على النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » .
ونزلت الآية الشريفة لتصوب موقف الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ثم ترخص لهم في أخذ الفداء ، بعد أن قبلوا بالعواقب الوخيمة لذلك ، حتى بأن يقتل منهم بعدد من يفدى من المشركين .
قتل الأسرى هو الأصوب :
لا شك في أن الأصوب كان قتل أسرى المشركين ، وذلك للأمور التالية :
1 - إن المأسورين كان فيهم عدد من سادات قريش ، ومن هم رأس الأفعى ، وقد حاربوا الرسول « صلى الله عليه وآله » والمسلمين ، وأخرجوهم من ديارهم ، وواجهوهم بشتى أنواع الإهانات والأذى ، وهؤلاء الناس هم المستكبرون الذين لا يرتدعون ولا يرجعون إلى دين ، بل يصرون على استئصال شأفة الإسلام ولا يقبلون بأي خيار منطقي يعرض عليهم .
وبعد الذي نالهم من ذل الهزيمة ، وذل الأسر ، قد أصبحوا أكثر حقداً على الإسلام والمسلمين . ولسوف يعاني المسلمون منهم - لو بقوا أحياء - الأمرين حسبما أشار إليه « صلى الله عليه وآله » ، حيث أوعد المسلمين إن هم فادوهم : أن يقتل منهم بعددهم .
2 - وقد ظهر صحة ذلك ، من الدور الهام الذي كان لهم بعد ذلك في وقعة أحد وغيرها ، الأثر البارز في إلحاق الأذى بالمسلمين باستمرار في المراحل المختلفة . وما أحسن قول سعد بن معاذ : « إنها أول حرب لقينا فيها المشركين ، والإثخان في القتل أحب إليَّ من استبقاء الرجال » .
ويرى البعض : أن الله تعالى يريد بالتأكيد على قتل الأسرى : « أن يفهم