أضربنا عنها ، لأن من الثابت أنه لم يسلم إلا بعد سنوات من ذلك ، وإنما يراد إثبات فضيلة له لا تثبت .
نهاية أبي لهب :
وبعد واقعة بدر بأيام كانت نهاية أبي لهب لعنه الله تعالى ، فقد أصيب بالعدسة ، فقتلته . وهي بثرة من جنس الطاعون ، تخرج في موضع من الجسد ، تقتل صاحبها غالباً .
وقد تركه ابناه ليلتين ، أو ثلاثاً بلا دفن ، حتى أنتن ، وعابهم البعض على ذلك ، فاستحيوا ، ودفنوه بأن وضعوه إلى جنب جدار ، ثم قذفوا الحجارة عليه حتى واروه ( 1 ) .
وهكذا فلتكن نهاية الظالمين والمشركين شراً وخزياً ، وما هم عليه من الشرك في الشر أعظم وأعظم ، ولعذاب الآخرة أخزى .
غلبة الروم على الفرس :
وفي السنة الثانية من الهجرة أيضاً ، كانت غلبة الروم على فارس .
ويقال : إن ذلك كان في نفس اليوم الذي التقى فيه الرسول بالمشركين في بدر ، فنصر عليهم .
هامش
( 1 ) البحار ج 19 ص 228 ، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 73 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 208 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 32 ، ومجمع الزوائد ج 6 عن البزار والطبراني ، وحياة الصحابة ج 3 ص 587 و 588 عنهم ، وعن دلائل أبي نعيم ص 170 .