معروفاً ولا مألوفاً في الجاهلية ، ولذا فنحن نرى أن الرواية الأصوب والأقرب هي التي تقول :
« لما توفيت رقية خطب عثمان ابنة عمر حفصة ؛ فرده ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا عمر ، أولا أدلك على خير من عثمان ؟ ، وأدل عثمان على خير له منك ؟ !
قال : نعم يا نبي الله .
قال : تزوجني ابنتك ، وأزوج عثمان ابنتي ، خرجه الخجندي » ( 1 ) .
ويلاحظ : أنه لم يذكر في هذه الرواية : أن الله قد زوجه حفصة ، وزوج عثمان أم كلثوم .
وعدم ذكره هو الأقرب للصحة ؛ فإن زينب بنت جحش كانت تفتخر على نساء النبي بأن الله هو الذي زوجها ، أما هن فزوجهن أولياؤهن .
ولو كان الله قد زوج حفصة حقاً لم يكن لكلام زينب هذا مجال ، ولاعترض عليها نساء النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك .
وهكذا ، فإن الشواهد تتضافر على تأييد هذه الرواية الأخيرة . ولسوف يأتي أيضاً كلام مهم آخر عن زواجه « صلى الله عليه وآله » من حفصة ، حين الكلام عن سر تعدد زوجاته « صلى الله عليه وآله » .
6 - زينب بنت خزيمة في بيت النبي صلّى الله عليه وآله :
وفي شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة ، وبعد تزوجه « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 97 ، وذخائر العقبى ص 165 .