تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
السابق خنيس بن حذافة ، المقتول في بدر ، أو أحد ، أو بعدها . والأرجح الأول ؛ أي أنه « صلى الله عليه وآله » قد عقد عليها في السنة الثالثة ، لأن بعض الروايات تصرح بأن عمر قد عرض حفصة على عثمان « متوفى رقية بنت النبي » ( 1 ) . ورقية إنما توفيت بعد بدر ، أو في ذي الحجة - كما تقدم وهو الذي رجحناه . وتقول بعض الروايات : إن عمر عرض حفصة على عثمان وأبي بكر ، فلم يجيباه إلى ما طلب ، فشكا ذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال له : إن الله عز وجل قد زوج عثمان خيراً من ابنتك ، وزوج ابنتك خيراً من عثمان . وهذه الرواية وإن كانت صريحة في أن أم كلثوم أفضل من حفصة ، وتلقي ظلالاً من الشك حول ما ينسب إلى حفصة من الفضل ، بالإضافة إلى أن سيرة حياتها وسلوكها مع النبي « صلى الله عليه وآله » وبعده ، تجعل الباحث يميل إلى ضد ذلك الذي ينسبه محبوها إليها . إلا أننا نجد : أن عرض عمر ابنته على أبي بكر ، وعثمان ، غير مألوف ، ولا معروف من الآباء ، ولا ينسجم مع طبيعة العربي ، وغروره ، وحساسيته تجاه قضايا المرأة بشكل خاص ، وبالأخص من قبل عمر ، الذي أظهر حساسية متميزة في هذا المجال ، حتى لقد حرم زواج المتعة ، الذي لم يكن
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 57 و 58 ، وليراجع الإصابة ج 4 ص 273 ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 268 و 300 .