تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أن يصمه بشيء من ذلك . 7 - وأخيراً ، فإن ما يجب الالتفات إليه هو : أنه « صلى الله عليه وآله » قد خيّر زوجاته بين الرضا بحياة التقشف معه ، وبين الطلاق والفراق ، فلو كان زواجه بهن بسبب طغيان الغريزة الجنسية لديه ، لكان يجب أن يحتفظ بهن في جميع الأحوال ، ولا يفرط بهن لمجرد حبه لحياة التقشف والزهد . فهل استيقظ فيه « صلى الله عليه وآله » الشعور الجنسي في المدينة بالذات ، وبعد شيخوخته ، وفي أواخر عمره ؟ ! وهل استيقظ هذا الشعور على خصوص النساء اللواتي ترملن ؟ أو طلقهن أزواجهن ؟ ! . أو هل أراد حقاً أن يتذوق نساء القبائل المختلفة في الجزيرة العربية ؟ ! . ولماذا اختص ذلك بالعربية دون غيرها ؟ ! .

الدوافع الحقيقية :

وبعدما تقدم ، فإننا إذا أردنا أن نجيب على التساؤل حول السبب في كل ذلك ، ودوافعه ، وآثاره ، فإننا نقول : إن زواجه « صلى الله عليه وآله » المتعدد هذا ، قد كان لدوافع سياسية ، وأحكامية ، وإنسانية ؛ وانطلاقاً من مصلحة الإسلام العليا . وتوضيح ذلك قدر الإمكان يكون في ضمن النقاط التالية : 1 - إن بعض موارد ذلك الزواج كانت دوافعه إنسانية بحتة ، لكون تلك المرأة قد أسلمت وهاجرت ، ثم توفي أو قتل عنها زوجها ، ولا سبيل لها إلى الرجوع إلى أهلها المشركين ؛ لأنها لا تستطيع أن تقاوم ضغوطهم