8 - وروى مسلم في صحيحه : أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وعبد الله بن صفوان ، دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية ؛ فسألا عن الجيش الذي يخسف به . وكان ذلك حين جهز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشام إلى المدينة ، فكانت وقعة الحرة سنة ثلاث وستين ( 1 ) .
وأخيراً ، فإن من الذين قالوا بوفاتها في خلافة يزيد : الذهبي - كما تقدم - ورجحه ابن كثير كما تقدم أيضاً ، وابن أبي خيثمة ، وابن حبان ، وأبو نعيم ، واليافعي ، وابن عساكر ، وصححه ( 2 ) ، وغيرهم .
ولعل الهدف من الإصرار على أنها قد توفيت سنة تسع وخمسين ، هو تكذيب تلك الفضيلة التي ثبتت للإمام الحسين « عليه السلام » ، والتي تظهر بشاعة وفظاعة تلك الجريمة التي ارتكبها يزيد ، ومن معه من الأمويين وأذنابهم .
5 - حفصة في بيت النبي صلّى الله عليه وآله :
وفي السنة الثالثة ، وقال أبو عبيدة في الثانية ، في شهر شعبان ، عقد النبي « صلى الله عليه وآله » على حفصة بعد انقضاء عدتها ، بعد وفاة زوجها
هامش
( 1 ) الإصابة ج 4 ص 460 .
( 2 ) راجع : الإصابة ج 4 ص 460 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 362 ، ومرآة الجنان ج 1 ص 137 ، والبداية والنهاية ج 8 ص 215 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 467 ، وغير ذلك .