لمصلحة يراها ، فقسم فيهم بعض ذلك ، ووعدهم : أنه إن بقي لهم أعطاهم جميع حقوقهم ( 1 ) .
لكن هذه المحاولة - كعهد عمر بن عبد العزيز نفسه - سرعان ما انتهت وبطل مفعولها ، وعادت الأمور لتسير في نفس الاتجاه الذي رسمه لها أعداء علي « عليه السلام » وأعداء أهل بيته ، كما يعلم بأدنى مراجعة لكتب السير والتاريخ .
آراء فقهاء أهل السنة في الخمس :
ولقد تضاربت آراء فقهاء أهل السنة تبعاً لما فعله الخلفاء :
قال ابن رشد : واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة .
إحداها : أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية ، وبه قال الشافعي .
والقول الثاني : إنه يقسم على أربعة أقسام .
والقول الثالث : إنه يقسم اليوم ثلاثة أقسام ، وإن سهم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وذي القربى سقط بموت النبي « صلى الله عليه وآله » .
والقول الرابع : إن الخمس بمنزلة الفيء يعطى منه الغني والفقير .
والذين قالوا يقسم أربعة أقسام أو خمسة اختلفوا في ما يفعل بسهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسهم القرابة بعد موته ، فقال قوم : يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس .
هامش
( 1 ) راجع ذلك في طبقات ابن سعد ج 5 ص 281 ، 285 ، 287 ، 289 ، والخراج ص 25 ، وسنن النسائي باب قسم الفيء ج 2 ص 178 .