وقال قوم : بل يرد على باقي الجيش .
وقال قوم : بل سهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » للإمام ، وسهم ذي القربى لقرابة الإمام .
وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والعدة ، واختلفوا في القرابة من هم ( 1 ) .
أما ابن قدامة فقد ذكر : أن أبا بكر قسم الخمس على ثلاثة أسهم ، وذكر أن هذا هو قول أصحاب الرأي ، أبي حنيفة وجماعته ، فإنهم قالوا : يقسم الخمس على ثلاثة أقسام : اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل وأسقطوا سهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بموته ، وسهم قرابته أيضاً .
وقال مالك : الخمس والفيء واحد ، يجعلان في بيت المال .
ثم قال ابن قدامة : « وما قاله أبو حنيفة فمخالف لظاهر الآية ؛ فإن الله تعالى سمى لرسوله وقرابته شيئاً ، وجعل لهما في الخمس حقاً ، كما سمى الثلاثة الأصناف الباقية ، فمن خالف ذلك فقد خالف نص الكتاب . وأما حمل أبي بكر وعمر ( رض ) على سهم ذي القربى في سبيل الله ، فقد ذكر لأحمد فسكت ، وحرك رأسه ، ولم يذهب إليه . ورأى أن قول ابن عباس ومن وافقه أولى ؛ لموافقته كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
ورأى أبو يعلى ، والماوردي : أن تعيين مصرف الخمس منوط باجتهاد
هامش
( 1 ) بداية المجتهد حكم الخمس ج 1 ص 401 .
( 2 ) المغني لابن قدامة ج 7 ص 351 باب قسمة الفيء والغنيمة .