الخمس في عهد عثمان :
وأعطى عثمان خمس فتوح أفريقيا مرة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح ( 1 ) وفي الغزوة الثانية أعطاه لمروان بن الحكم . وقال في ذلك أسلم بن أوس الساعدي ، الذي منع من دفن عثمان في البقيع .
وأعطيت مروان خمس العباد * ظلماً لهم وحميت الحمى ( 2 )
وقد نقم الناس عليه لأمرين :
أولهما : أن الخليفتين قبله وإن كانا قد أخذا ذلك من مستحقيه ، إلا أنهما كانا يضعان تلك الأموال في النفقات العامة ، وقد خصصها عثمان لأقربائه .
الثاني : أن سيرة هؤلاء الذين كان يعطيهم هذه العطايا الهائلة من مال لا يستحقونه كانت سيئة جداً ، وكانوا معروفين بالانحراف ، وعدم الاستقامة .
سيرة علي عليه السّلام في الخمس :
وقد سئل أبو جعفر الباقر « عليه السلام » عن علي « عليه السلام » : كيف صنع في سهم ذوي القربى حين ولي أمر الناس ؟ !
قال : سلك به سبيل أبي بكر وعمر .
قلت : وكيف ، وأنتم تقولون ما تقولون ؟
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 79 و 80 ، وتاريخ ابن الأثير ط أوروبا ج 3 ص 71 ، وشرح النهج ج 1 ص 67 .
( 2 ) راجع في ذلك الكامل ج 3 ص 71 ، والطبري ط أوروبا قسم 1 ص 2818 ، وابن كثير ج 7 ص 152 ، وفتوح أفريقيا لابن عبد الحكم ص 58 و 60 ، والبلاذري ج 5 ص 25 و 27 و 28 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 156 والأغاني ج 6 ص 57 .