السلام » ، قالا : « ما قسم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم » ( 1 ) .
ولما أمر عمر بن عبد العزيز بدفع شيء من الخمس إلى بني هاشم ، اجتمع نفر منهم ، وكتبوا إليه يشكره ، لصلته رحمه وفيه : إنهم لم يزالوا مجفوين منذ كان معاوية ( 2 ) .
كما أن زياداً كتب إلى والي خراسان من قبله ، الحكم بن عمرو الغفاري ، يقول له عن الغنائم الكثيرة التي أصابوها : « أما بعد ، فإن أمير المؤمنين كتب أن يصطفى له الصفراء والبيضاء ، ولا تقسم بين المسلمين ذهباً ولا فضة » .
وزاد الطبري : « الروائع » ( 3 ) على الصفراء والبيضاء .
ولكن الحكم رفض ذلك ، وقسم الغنائم ، فأرسل إليه معاوية من قيده ، وحبسه ، فمات في قيوده ، ودفن فيها ، وقال : إني مخاصم ( 4 ) .
حتى عهد عمر بن عبد العزيز :
وبقي الخمس في أيدي الأمويين يتصرفون فيه تصرف المالك ، حتى كان عهد عمر بن عبد العزيز ، فحاول أن يعيد للهاشميين بعض حقوقهم
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 5 ص 288 ط أوروبا .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) مستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي بهامشه ج 3 ص 442 ، وطبقات ابن سعد ط أوروبا ج 7 ص 18 ، والاستيعاب ج 1 ص 118 ، وأسد الغابة ج 2 ص 36 ، والطبري ط أوروبا ج 2 ص 111 ، وابن الأثير ط أوروبا ج 3 ص 391 ، والذهبي ج 2 ص 220 ، وابن كثير ج 8 ص 47 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 437 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 442 .