وفريق آخر يقول : فاستفدنا من مجموع هذه الآثار : أن الذي أشار بالمحرم عمر ، وعثمان ، وعلي « عليه السلام » ( 1 ) .
ويفهم من كلام العسكري : أن عمر هو الذي ارتأى جعل محرم أول السنة ، لتكون الأشهر الحرم في سنة واحدة ( 2 ) .
ولكننا نستبعد كثيراً : أن يكون علي « عليه السلام » قد أشار بترك ربيع الأول ، والأخذ بشهر محرم ، الذي كان أول السنة عند العرب ( 3 ) بل نكاد نجزم بخلافه ، وأنه « عليه السلام » كان مصراً على شهر ربيع الأول مدة حياته صلوات الله وسلامه عليه .
ولم يكن ذلك رأيه وحده ، بل كان رأي جمع كبير من المسلمين الأبرار ، والصحابة الأخيار ، ونستند في ذلك إلى النقاط التالية ، فإنها تدل بمجموعها على ذلك :
1 - قد تقدم أنه « عليه السلام » قد أشار عليهم بأن يكتبوا التاريخ من « يوم هاجر » ، أو من « يوم ترك النبي « صلى الله عليه وآله » أرض الشرك » كما هو صريح رواية ابن المسيب المتقدمة ، وإنما كان ذلك في شهر ربيع الأول كما هو معلوم .
2 - لقد جاء فيما كتبه علي « عليه السلام » على عهد أهل نجران العبارة
هامش
( 1 ) الإعلان بالتوبيخ لمن يذم التاريخ ص 80 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 234 ، وفتح الباري ج 7 ص 209 - 210 .
( 2 ) الأوائل ج 1 ص 223 .
( 3 ) البداية والنهاية ج 3 ص 207 ، والبحار ج 58 .