وقال اليعقوبي في حوادث سنة 16 ه : « وفيها أرخ الكتب ، وأراد أن يكتب التاريخ منذ مولد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم قال : من المبعث ، فأشار عليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » : أن يكتبه من الهجرة » ( 1 ) .
إلى غير ذلك من النصوص ، التي تؤكد على أن عمر هو أول من وضع التاريخ الهجري الإسلامي .
الرأي الأمثل :
ولكننا بدورنا نشك كثيراً في صحة هذا القول ، ونعتقد أن التاريخ الهجري قد وضع من زمن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد أرخ به النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه أكثر من مرة ، وفي أكثر من مناسبة .
وما حدث في زمن عمر هو فقط : جعل مبدأ السنة شهر محرم بدلاً من ربيع الأول كما أشار إليه الصاحب بن عباد ( 2 ) .
وقد اختلفوا في ذلك أيضاً ، فقال بعضهم : إنهم جعلوا مبدأ السنة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ط صادر ج 2 ص 145 .
( 2 ) عنوان المعارف وذكر الخلائف ص 11 .