هما اللذان أرسلاه .
ثانياً : إن هذه الرواية تنص على أن عداساً قد أسلم ، مع أن البعض ينص على أنه « صلى الله عليه وآله » قد عاد من الطائف محزوناً ، لم يستجب له رجل ولا امرأة ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن المراد : أنه لم يستجب له أحد من الأحرار ، أو لم يستجب له أحد من أهل نفس البلد ، وعداس من أهل نينوى .
ثالثاً : كان قد مضى على دعوة الرسول « صلى الله عليه وآله » الناس إلى الإسلام حوالي عشر سنوات ، وكانت شهرة دعوته قد تجاوزت مكة إلى غيرها من الأقطار والأمصار .
وأصبح ذكره وذكر ما جاء به على كل شفة ولسان .
كما أنه قد مضى على وجود النبي « صلى الله عليه وآله » في الطائف نفسها عشرة أيام ، أو شهر وهو يدعو الناس إلى الله ، لا يفتر ولا يمل فكيف إذاً يتعجب عداس من ذكر الله في ذلك البلد ؟ ! .
فهل من المعقول : أن يكون عداس لم يسمع بذكره « صلى الله عليه وآله » ولا بدعوته هذه المدة كلها ، سواء مدة وجوده في الطائف ، أو مدة دعوته إلى الله في المنطقة ؟ ! .
وقد قدمنا بعض الكلام عن عداس في مناقشتنا لروايات بدء الوحي فلا نعيد .
هامش
( 1 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 القسم الأول ص 142 .