والمسلمين والإسلام ، فقال : ما اجتمعنا ، وما ههنا أحد ، والله لا يجوز أحد هذه العقبة إلا ضربته بسيفي ، فرجعوا ، وغدوا إلى عبد الله بن أبي ، فقالوا له : قد بلغنا أن قومك بايعوا محمداً على حربنا ، والله ، ما من حي أبغض من أن ينشب الحرب بيننا وبينه منكم .
فحلف لهم عبد الله : أنهم لم يفعلوا ، ولا علم له بذلك ، وأنهم لم يطلعوه على أمرهم ؛ وتفرقت الأنصار ، ورجع رسول الله إلى مكة .
ولكن قريشاً قد تأكدت بعد ذلك من صحة الخبر ؛ فخرجت في طلب الأنصار ؛ فأدركوا سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمير ، فأما المنذر فأعجزهم .
وأما سعد فأخذوه ، وعذبوه .
فبلغ خبره جبير بن مطعم ، والحارث بن حرب بن أمية ، فأتياه وخلصاه ؛ لأنه كان يجير لهما تجارتهما ، ويمنع الناس من التعدي عليها ( 1 ) .
ولنا قبل المضي في الحديث ههنا وقفات .
فنشير أولاً : إلى دور العباس في بيعة العقبة :
تذكر بعض الروايات : أن العباس كان في بيعة العقبة مع النبي ، ولم
هامش
( 1 ) راجع فيما تقدم أي كتاب تاريخي أو حديثي شئت مثل : البحار ج 19 ص 12 و 13 وإعلام الورى ص 57 وتفسير القمي ج 1 ص 272 و 273 وتاريخ الخميس ج 1 ص 318 و 319 ودلائل النبوة للبيهقي ( ط دار الكتب العلمية ) ج 2 ص 450 والبداية والنهاية ج 3 ص 158 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 193 و 210 والسيرة الحلبية ج 2 ص 17 وما قبلها وما بعدها والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 88 وقبلها وبعدها ، وغير ذلك كثير .