شد العقدة له « صلى الله عليه وآله » هو العباس بن نضلة الأنصاري ( 1 ) وليس العباس بن عبد المطلب .
ولذا يلاحظ مدى التشابه بين كلاميهما المنقول والمنسوب إليهما ، فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي بين العباسين ؛ لتشابه الاسمين ، أو لعل العباسيين أرادوا إثبات فضيلة جليلة لجدهم ، بهدف الحصول على مكاسب من نوع معين ، ولعل ، ولعل .
أبو بكر في العقبة :
وتذكر بعض الروايات الشاذة : أن أبا بكر قد حضر العقبة ، وقد جعله العباس على فم الشعب .
ونحن لا نطيل في بيان بطلان هذا ، بعد أن كانت سائر الروايات تنص على أنه لم يكن إلا حمزة ، وعلي ، والعباس .
مع الشك في هذا الأخير أيضاً ، وأن حمزة وعلياً قد خرجا إلى فم الشعب حينما علمت قريش بالأمر ، وهاجت بالسلاح وذلك في أواخر لحظات الاجتماع ، حسبما تقدم .
حمزة وعلي عليهما السّلام في العقبة :
إن كون الاجتماع في دار عبد المطلب ليقرب صحة ما ورد من أن حمزة وعلياً قد حضرا بيعة العقبة ، خصوصاً وأنه كان ثمة حاجة إليهما ، ليقفا ذلك الموقف البطولي الرائع في وجه قريش وخيلائها وجبروتها ؛ ليمنعاها
هامش
( 1 ) الإصابة : ج 2 ص 271 ، والبحار : ج 19 ، والسيرة الحلبية : ج 2 ص 17 ، والسيرة النبوية لدحلان : ج 1 ص 153 .