فقال عبد الله بن حزام ، والد جابر ، وأسعد بن زرارة ، وأبو الهيثم بن التيهان : مالك وللكلام ؟ !
يا رسول الله ، بل دمنا بدمك ، وأنفسنا بنفسك ، فاشترط لنفسك ، ولربك ما شئت ( 1 ) .
ويذكر أيضاً : أن أسعد بن زرارة قد قال في بيعة العقبة : يا رسول الله ، إن لكل دعوة سبيلاً ، إن لين ، وإن شدة ، وقد دعوت اليوم إلى دعوة متجهمة للناس ، متوعرة عليهم : دعوتنا إلى ترك ديننا واتباعك على دينك ، وتلك رتبة صعبة ، فأجبناك إلى ذلك .
ودعوتنا إلى قطع ما بيننا وبين الناس من الجوار والأرحام ، القريب والبعيد ، وتلك رتبة صعبة ؛ فأجبناك إلى ذلك .
ودعوتنا ، ونحن جماعة في دار عز ومنعة ، لا يطمع فيها أحد : أن يرأس علينا رجل من غيرنا ، أفرده قومه ، وأسلمه أعمامه ، وتلك رتبة صعبة ، فأجبناك إلى ذلك الخ . . ( 2 ) .
ويذكر المؤرخون هنا أيضاً : أن العباس بن عبد المطلب قد حضر بيعة العقبة وأنه أراد أن يستوثق لابن أخيه فبدأ هو الكلام ، فقال : يا معشر
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم في البحار ج 19 ص 12 و 13 عن إعلام الورى ، وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 450 ط دار الكتب العلمية وتاريخ الخميس ج 1 ص 318 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 88 والبداية والنهاية ج 3 ص 162 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 201 والسيرة الحلبية ج 2 ص 17 .
( 2 ) حياة الصحابة : ج 1 ص 88 ودلائل النبوة لأبي نعيم : ص 105 .