تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
حتى أذن الله لتلك النطفة بالظهور ، والاستقرار في موضعها . 4 - إن سورة الإسراء قد نزلت في أوائل البعثة ، ويدل على ذلك : أ - ما رواه البخاري وغيره ، من أن قوله تعالى في سورة الإسراء : * ( وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا ) * ( 1 ) قد نزل بمكة ، ورسول الله « صلّى الله عليه وآله » مختف . وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ؛ فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ، ومن أنزله ، ومن جاء به إلخ ( 2 ) . ومعلوم : أن اختفاء النبي « صلّى الله عليه وآله » في دار الأرقم إنما كان في أوائل البعثة ، والمقصود بالاختفاء هو التخفي عن أعين المشركين حين الصلاة . وأجاب المحقق الروحاني على ذلك ، بأن من الممكن أن يكون « صلّى الله عليه وآله » حينئذٍ مختفياً في شعب أبي طالب . فلا تدل هذه الرواية على أن الإسراء كان في أول البعثة . ولكن ، لنا أن نناقشه بأن الداعي إلى دخولهم الشعب لم يكن هو التخفي في الصلاة وتلاوة القرآن ، وإنما اضطرهم المشركون إلى دخوله ، وحاصروهم فيه ، فالتعبير بالاختفاء يدل على أن ذلك قد كان في أوائل البعثة .
هامش
( 1 ) الآية 110 من سورة الإسراء . ( 2 ) صحيح البخاري طبع سنة 1309 ه‍ ج 3 ص 99 ، والدر المنثور ج 4 ص 206 عنه وعن : مسلم وأحمد والترمذي ، والنسائي ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والطبراني والبيهقي .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 96 | السيد جعفر مرتضى العاملي