وابن مسعود ممن هاجر إلى الحبشة ، ورجع منها ، والنبي « صلّى الله عليه وآله » يتجهز إلى بدر ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن ابن مسعود إنما هاجر إلى الحبشة بعد الطائف ، أي في الهجرة الثانية ، لا في الأولى ؛ فلاحظ ؛ فإن ذلك لا يلائم قوله : إنهن من العتاق الأول .
5 - إن سورة النجم التي يذكرون أنها تذكر المعراج في آياتها - قد نزلت هي الأخرى في أوائل البعثة ؛ فإنها نزلت بعد اثنتين أو ثلاث وعشرين سورة ، ونزل بعدها أربع وستون سورة في مكة ( 2 ) .
وسيأتي في قصة الغرانيق المكذوبة أو المحرفة : أنهم يقولون : إنها إنما نزلت بعد الهجرة إلى الحبشة بثلاثة أشهر ، والهجرة إلى الحبشة إنما كانت في السنة الخامسة .
بل لقد قيل : إن سورة النجم هي أول سورة أعلن النبي « صلّى الله عليه وآله » بقراءتها ؛ فقرأها على المؤمنين والمشركين جميعاً ( 3 ) .
والنقاش في كون آيات سورة النجم ناظرة إلى المعراج ، يمكن تجاوزه ، وعدم القبول به كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
6 - ويؤيد كون هذه القضية قد حصلت في أوائل البعثة ، أنه حين عرج
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 145 .
( 2 ) راجع الإتقان ج 1 ص 10 - 11 و 25 .
( 3 ) تفسير الميزان مجلد 19 ص 26 .