كلامه : أن فرضهما كان بعد الإسراء والمعراج ، ولكنه لم يبين لنا تاريخه بالسنة ولا باليوم والشهر .
وقال الديار بكري : « فأما سنة الإسراء ، فقال الزهري : كان ذلك بعد المبعث بخمس سنين .
حكاه القاضي عياض ، ورجحه القرطبي ، والنووي .
وقيل : قبل الهجرة بسنة إلخ » ( 1 ) .
الأدلة على المختار :
وأما ما يدل على أن الإسراء قد كان في السنوات الأولى من المبعث ؛ فعدا عن الأقوال المتقدمة ، ولا سيما ما ذكره الزهري والنووي ، نشير إلى الأمور التالية :
1 - ما روي عن ابن عباس أن ذلك كان بعد البعثة بسنتين ( 2 ) وابن عباس كان أقرب إلى زمن الرسول ، وأعرف بسيرته من هؤلاء المؤرخين ، فإذا ثبت النص عنه قدم على أقوال هؤلاء .
ولربما لا يكون هذا مخالفاً لما تقدم عن الزهري وغيره ، إذا كان ابن عباس لا يحسب الثلاث سنوات الأولى ، على اعتبار : أنه « صلّى الله عليه وآله » إنما أُمر بإنذار الناس بعدها .
2 - قد ورد عن الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » : أن الإسراء قد كان
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 307 .
( 2 ) البحار ج 18 ص 319 و 381 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 177 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 26 ، حيث ذكر ذلك بعد المبعث ، وقبل الإنذار .