الإسراء والمعراج
:
بعد بعثة النبي « صلّى الله عليه وآله » ، وفي أثناء المرحلة السرية ، التي استمرت ثلاث ، أو خمس سنوات ، كان - على الأرجح - الإسراء والمعراج : الإسراء إلى بيت المقدس ، حسب نص القرآن الكريم .
والمعراج من هناك إلى السماء ، الذي وردت به أخبار كثيرة .
وحيث إن التفاصيل الدقيقة لهاتين القضيتين يصعب الجزم في كثير منها إلا بعد البحث الطويل والعميق .
ذلك لأن هذه القضية ، وجزئياتها قد تعرضت على مر الزمان للتلاعب والتزيد فيها ، من قبل الرواة والقصاصين ، ثم من قبل أعداء الإسلام ؛ بهدف تشويه هذا الدين ، وإظهاره على أنه يحوي الغرائب والعجائب ، والأساطير والخرافات ، لأسباب شخصية ، وسياسية وغيرها .
ولم يسلم من مكائد هؤلاء حتى رموز الإسلام ، وحفظته وأئمة المسلمين أيضاً .
وقد حذر الإمام الرضا « عليه السلام » من هؤلاء - حسبما روي عنه - حيث قال لابن أبي محمود : « إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة :