تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فإلى متى يدخرون هذه الحجة ؟ ! ولماذا يدخرونها ؟ ! بل إننا لم نجد أبا بكر ، ولا أحداً من أنصاره ومحبيه يحتج له بأنه أول من أسلم ، رغم احتياجاتهم الشديدة إلى ذلك ، ولا سيما في السقيفة ؛ حيث لم يجدوا ما يحتجون به من فضائله إلا كونه كبير السن ، وصاحب رسول الله « صلّى الله عليه وآله » في الغار - كما احتج به صاحبه عمر ، وغيره ثمة ( 1 ) - وستأتي الإشارة إلى احتجاجاتهم تلك حين الحديث عن قضية الغار إن شاء الله تعالى . هذا كله ، عدا عن تصريح البعض بأن أبا بكر كان رابع أو خامس من أسلم ( 2 ) . وعدا عن قول أمير المؤمنين علي « عليه السلام » : أنا الصديق الأكبر ، أسلمت قبل أن يسلم أبو بكر ( 3 ) . وعدا عن الرواية التي تقول : إن العباس قد أخبر عفيفاً بأنه لم يسلم سوى خديجة وعلي ، فلو أن عفيفاً أسلم حينئذٍ كان في الإسلام ثانياً ( 4 ) . رابعاً : إننا نقول : إن إسلام أبي بكر قد تأخر عن البعثة عدة سنوات
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 66 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 153 والغدير ج 5 ص 369 وج 7 ص 92 وج 10 ص 7 و 13 عن عدد كبير من المصادر ، وكنز العمال ج 8 ص 139 عن ابن أبي شيبة ، وعن الكنز أيضاً ج 3 ص 140 ولسوف نذكر طائفة من المصادر حين الكلام عن قضية الغار . ( 2 ) راجع : سير أعلام النبلاء ج 1 ص 216 . ( 3 ) ستأتي مصادر ذلك في أواخر الجزء الثاني من هذا الكتاب . ( 4 ) راجع : لسان الميزان ج 1 ص 395 وغير ذلك .