تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
جزوراً ( 1 ) . بل لقد ورد أنه لما طلب من حفصة أن تسأل له النبي « صلّى الله عليه وآله » عن الكلالة ، فسألته عنها ؛ فأملّها عليها ؛ في كتب ، ثم قال رسول الله « صلّى الله عليه وآله » : « عمر أمرك بهذا ؟ ما أظنه أن يفهمها » ( 2 ) ، بل لقد واجهه النبي « صلّى الله عليه وآله » نفسه بذلك كما رواه كثيرون ( 3 ) . إلا أن من الممكن أن يكون عمر قد عاد فتعلم القراءة والكتابة بمشاق ومتاعب جمة ، ويمكن أن يستدل على ذلك بأنه - كما روى البخاري - كان يقول : إنه لولا أن يقال : إن عمر قد زاد في كتاب الله لكتب آية الرجم بيده ؟ ! ( 4 ) . ومهما يكن من أمر ، فإننا لسنا أول من شك في معرفة الخليفة الثاني للقراءة والكتابة ، فقد كان هذا الأمر موضع نقاش وشك منذ القرن الأول للهجرة ، فهذا الزهري يقول :
هامش
( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب ص 165 ، والدر المنثور ج 1 ص 21 ، عن الخطيب في رواة مالك ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 66 ، والغدير ج 6 ص 196 عنهم وتفسير القرطبي ج 1 ص 152 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 280 عن تنوير الحوالك . ( 2 ) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 10 ص 305 . ( 3 ) راجع الغدير ج 6 ص 116 عن غير واحد وراجع 128 . ( 4 ) راجع كتابنا : حقائق هامة حول القرآن ص 346 ، فقد نقلنا ذلك عن عشرات المصادر .