إليه ، فكيف يصح أن يكون هو المقصود منه ؟ ! .
ونحن نعتقد أن ما يقوله الناس في ذلك الزمان هو الصحيح الظاهر ، فان ابن عمر قد أسلم قبل الهجرة بيسير ، ثم أسلم أبوه وهاجر ( 1 ) .
سادساً : إن عمر قد رفض في عام الحديبية : حمل رسالة النبي « صلّى الله عليه وآله » بحجة أن بني عدي لا ينصرونه ؛ فمعنى ذلك هو أنه قد أسلم وهاجر ولم يعلم أحد بإسلامه ، وإلا لكان قد عذب ،
ولم ينصره بنو عدي ( 2 ) ، لا سيما مع ما سيأتي من حالة الذل التي كان يعاني منها هذا الرجل قبل إسلامه .
سابعاً : إن عمر كما يدَّعون قد أسلم حينما سمع النبي « صلّى الله عليه وآله » يقرأ في صلاته ويجهر في القراءة ، وكان عمر مختبئاً تحت أستار الكعبة . .
مع أنهم يقولون : أن النبي « صلّى الله عليه وآله » والمسلمين لم يتمكنوا من الصلاة في الكعبة إلا بعد إسلام عمر ! فأي ذلك هو الصحيح ؟ .
2 - من سمى عمر بالفاروق ؟ !
وقد ذكرت تلك الروايات : أن النبي « صلّى الله عليه وآله » قد سمى عمر بالفاروق حين أسلم ، ولكننا نشك في ذلك جداً ، إذ أن الزهري يقول :
بلغنا : أن أهل الكتاب أول من قال لعمر : « الفاروق » .
هامش
( 1 ) وقد تقدم عن الزهري أن عمر قد أسلم بعد حفصة وعبد الله بن عمر .
( 2 ) ستأتي مصادر ذلك بعد حوالي خمس صفحات .