بالكتف فشجها شجتين ، ثم خرج بالكتف حتى دعا قارئا ؛ فقرأ عليه ، وكان عمر لا يكتب ، فلما قُرِئَتْ عليه تحرك قلبه حين سمع القرآن إلخ » ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما عن عياض بن أبي موسى : أن عمر بن الخطاب قال لأبي موسى : أدع لي كاتبك ليقرأ لنا صحفاً جاءت من الشام .
فقال أبو موسى : إنه لا يدخل المسجد .
قال عمر : أبه جنابة ؟
قال : لا ، ولكنه نصراني ؛ فرفع عمر يده فضرب فخذه حتى كاد يكسرها إلخ ( 2 ) ، فلو كان عمر يعرف القراءة لم يحتج لكاتب أبي موسى ليقرأ له الصحف التي جاءته ، ولربما يعتذر عن ذلك بأن الخليفة ربما لم يكن يباشر القراءة لمركزه مع معرفته لها ، أو أن الرسائل كانت بغير العربية .
ولكن الظاهر هو أن هذه الأعراف والتقيدات قد حدثت في وقت متأخر ، ولم يكن عمر يتقيد بها كما أن بلاد الشام كانت ولا تزال عربية اللغة ، فمن البعيد أن يكتبوا له بغير العربية .
ويمكن أن يؤيد ذلك أيضاً : بأن عمر لم يكن ذا ذهنية علمية ، وذلك بدليل :
أنه بقي اثنتي عشرة سنة حتى تعلم سورة البقرة ، فلما حفظها نحر
هامش
( 1 ) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 326 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 43 والدر المنثور ج 2 ص 291 عن ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان وحياة الصحابة ج 2 ص 785 عن تفسير ابن كثير ج 2 ص 68 .