تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بالكتف فشجها شجتين ، ثم خرج بالكتف حتى دعا قارئا ؛ فقرأ عليه ، وكان عمر لا يكتب ، فلما قُرِئَتْ عليه تحرك قلبه حين سمع القرآن إلخ » ( 1 ) . ويؤيد ذلك ما عن عياض بن أبي موسى : أن عمر بن الخطاب قال لأبي موسى : أدع لي كاتبك ليقرأ لنا صحفاً جاءت من الشام . فقال أبو موسى : إنه لا يدخل المسجد . قال عمر : أبه جنابة ؟ قال : لا ، ولكنه نصراني ؛ فرفع عمر يده فضرب فخذه حتى كاد يكسرها إلخ ( 2 ) ، فلو كان عمر يعرف القراءة لم يحتج لكاتب أبي موسى ليقرأ له الصحف التي جاءته ، ولربما يعتذر عن ذلك بأن الخليفة ربما لم يكن يباشر القراءة لمركزه مع معرفته لها ، أو أن الرسائل كانت بغير العربية . ولكن الظاهر هو أن هذه الأعراف والتقيدات قد حدثت في وقت متأخر ، ولم يكن عمر يتقيد بها كما أن بلاد الشام كانت ولا تزال عربية اللغة ، فمن البعيد أن يكتبوا له بغير العربية . ويمكن أن يؤيد ذلك أيضاً : بأن عمر لم يكن ذا ذهنية علمية ، وذلك بدليل : أنه بقي اثنتي عشرة سنة حتى تعلم سورة البقرة ، فلما حفظها نحر
هامش
( 1 ) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 326 . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 43 والدر المنثور ج 2 ص 291 عن ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان وحياة الصحابة ج 2 ص 785 عن تفسير ابن كثير ج 2 ص 68 .