تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فاستحسنه ، وظهر له خباب ، وأخبره : أن النبي « صلّى الله عليه وآله » قد دعا له بأن يعز الإسلام به أو بأبي جهل ، فطلب منه عمر : أن يدله على الرسول ليسلم ؛ ففعل ، فذهب إليهم ، وضرب الباب ، فنظر رجل منهم من خلال الباب ؛ فرآه متوشحاً السيف ، فرجع إلى الرسول « صلّى الله عليه وآله » فزعاً ، فأخبره . فقال حمزة : فأذن له ، فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له ، وإن كان يريد شراً ، قتلناه بسيفه . فأذن له ، ونهض إليه « صلّى الله عليه وآله » حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ بمجمع رداءه ، ثم جبذه جبذة شديدة ، وتهدده ، فأخبره عمر : أنه جاء ليسلم ، فكبر « صلّى الله عليه وآله » ، وكبر المسلمون تكبيرة سمعها من في المسجد . ثم طلب عمر من الرسول : أن يخرج ويعلن أمره ، قال عمر : فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما ، وأنا في الآخر ، له كديد ( أي غبار ) ككديد الطحين ، حتى دخلنا المسجد . قال : فنظرت إلي قريش فأصابتهم كآبة لم تصبهم مثلها ، فسماه رسول الله « صلّى الله عليه وآله » : ب « الفاروق » يومئذٍ . وفي رواية : أن قريشاً اجتمعت وتشاورت فيمن يقتل محمداً ، فقال عمر : أنا لها . فقالوا : أنت لها يا عمر ، فخرج متقلداً السيف ، فالتقى بسعد بن أبي وقاص ، وجرت بينهما مشادة ، حتى سل كل منهما سيفه ؛ فأخبره سعد بخبر أخته إلخ . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 296 | السيد جعفر مرتضى العاملي