أم يعقل : أنه كان - والعياذ بالله - جباناً إلى هذا الحد ؟ ! وكانت الشجاعة من مختصات نبي الله موسى وحده ؟ !
وأخيراً ، كيف يخاف نبينا هنا ، والله تعالى يقول : * ( يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) * ( 1 ) .
قد ورد أن زرارة بن أعين سأل الإمام الصادق « عليه السلام » : كيف لم يخف رسول الله « صلّى الله عليه وآله » فيما يأتيه من قبل الله أن يكون مما ينزع به الشيطان ؟
فقال : إن الله إذا اتخذ عبداً رسولاً أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه ( 2 ) .
إشارة :
هذا ، ومن المضحك المبكي هنا : أن نجد البعض يحاول أن يستدل بهذه الرواية على رأي يكذبه العقل والنقل ، وبالذات يكذبه نص القرآن الكريم ؛ فنراه يجعل ذلك دليلاً على جواز التكليف بما لا يطاق ( 3 ) - كما هو مذهبهم -
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة النمل .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 201 والبحار ج 18 ص 262 .
( 3 ) فتح الباري ج 8 ص 551 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 63 .