تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما ؟ إني لأتهمهما في بني هاشم ( 1 ) . وكان عروة إذا ذكر علياً نال منه ( 2 ) ، ويصيبه الزمع ؛ فيسبه ، ويضرب إحدى يديه على الأخرى إلخ ( 3 ) . وبعد ذلك كله ؛ فإنه لم يثبت سماع الزهري عنه ، ولكن أهل الحديث اتفقوا على ذلك ( 4 ) . ج - أما عائشة : التي حاربت علياً وعادته ، والتي يتهمها الزهري بأنها لا تؤمن في بني هاشم ؛ فقد أرسلت هذه الرواية ، ولم تبين لنا عمن روتها ، فإنهم يقولون : إنها قد ولدت بعد البعثة ، وإن كنا نحن نناقش في ذلك ( 5 ) . وأخيراً ، فإن لنا كلاماً طويلاً في بقية الأسانيد في الصحاح وغيرها لا مجال له هنا ، ونكتفي بهذا القدر ، لنشير إلى بقية ما في الرواية من هنات . ثانياً : تناقض الروايات الظاهر لدى كل أحد ، ويظهر ذلك بالملاحظة والمقارنة ، ونكل ذلك إلى القارئ نفسه ، وهذا يعطي أن هناك طائفة من الروايات مكذوبة لأن هذا الاختلاف لم يكن بالزيادة والنقيصة ليمكن قبوله ؛ على اعتبار أن أحد الرواة قد حفظ ولم يحفظ الراوي الآخر . . أو تعلق غرضه بهذا النحو من النقل ، وذاك بنحو آخر ، وكذا لو كان التناقض
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 64 ، وقاموس الرجال ج 6 ص 299 . ( 2 ) الغارات ج 2 ص 576 ، وشرح النهج ج 4 ص 102 . ( 3 ) قاموس الرجال ج 6 ص 300 . ( 4 ) تهذيب التهذيب ج 9 ص 450 . ( 5 ) سيأتي ذلك إن شاء الله في فصل : حتى بيعة العقبة .