ولا يريد له إلا الخير ، قادر على كل شيء ، ومحيط بكل الموجودات .
خامساً : وأخيراً ، إنه يريد أن يتحدى الأجيال الآتية ، ويخبر عما سيؤول إليه البحث العلمي - من التغلب ، على المصاعب الكونية ، وغزو الفضاء ؛ فكان هذا الغزو بما له من طابع إعجازي خالد هو الأسبق والأكثر غرابة وإبداعاً ؛ وليطمئن المؤمنون ، وليربط الله على قلوبهم ، ويزيدهم إيماناً كما قلنا .
الأذان :
ونحن نعتقد : أن الأذان قد شرع في مناسبة الإسراء والمعراج كما جاء في الخبر الصحيح ، ولكنهم إنما يذكرون ذلك بعد الهجرة ؛ فنحن نرجئ الحديث عنه إلى هناك ، إن شاء الله تعالى .
اليهود والمسجد في القران :
قال تعالى : * ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً ، فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً ، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ، إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً ، عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ، وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الآيات 4 إلى 10 من سورة الإسراء .