تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ابن عباس : بعينه رآه ، رآه ، حتى انقطع نفسه ، يعني نفس أحمد ( 1 ) . ونحن لا نريد أن نفيض في الحديث حول الرؤية له تعالى ، فلقد أثبت علماؤنا الأبرار ، بما لا مجال معه للشك استحالة رؤيته تعالى ، سواء في الدنيا ، أو في الآخرة . وقد فندوا أدلة المجسمة المثبتين للرؤية في الدنيا والآخرة ، أو في الآخرة فقط بشكل علمي وقاطع . . فمن أراد الاطلاع على ذلك فعليه بمراجعة دلائل الصدق ، وغيره من الكتب المعدة لذلك ( 2 ) . ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن الرواية عن ابن عباس غير ثابتة ، فقد روي عنه أيضاً خلافها ( 3 ) . وروي عن عائشة : أن مسروقاً قال لها : يا أم المؤمنين ، هل رأى محمد « صلّى الله عليه وآله » ربه ؟ قالت : لقد قف شعري مما قلت . . . إلى أن قالت : من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار إلخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 314 . ( 2 ) مثل : دلائل الصدق ، وغيره من الكتب الباحثة في الشأن العقائدي . ( 3 ) راجع في الروايات الكثيرة عنه : الدر المنثور ج 6 ص 122 - 126 . ( 4 ) المواهب اللدنية ج 2 ص 34 عن البخاري ومسلم ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 313 ، والدر المنثور ج 6 ص 124 عن عبد بن حميد ، والترمذي ، وابن جرير وابن المنذر ، والحاكم وابن مردويه .