تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
خديجة ، وما تحولت عن جانبها ( 1 ) . فكل ذلك يدل على أن هذا الحدث قد كان قبل وفاة شيخ الأبطح ، وأم المؤمنين خديجة « رحمها الله » وهما قد توفيا في السنة العاشرة من بعثة النبي « صلّى الله عليه وآله » ، فكيف يكون الإسراء والمعراج قد حصل في الحادية عشرة أو الثانية عشرة أو بعدها ؟ ! .

تسمية أبي بكر بالصديق

إنه إذا تأكد لنا : أن الإسراء والمعراج كان في السنة الثالثة من البعثة ، أي قبل أن يسلم من المسلمين أربعون رجلاً ؛ فإننا نعرف : أن الإسراء كان قبل إسلام أبي بكر بمدة طويلة ؛ لأنه كما تقدم قد أسلم بعد أكثر من خمسين رجلاً ، بل إنما أسلم حوالي السنة الخامسة من البعثة ، بل في السابعة أي بعد وقوع المواجهة بين قريش وبين النبي « صلّى الله عليه وآله » أو بعد الهجرة إلى الحبشة فهو أول من أسلم بعد هذه المواجهة أو الهجرة - على الظاهر . وإذا كان الإسراء قد حصل قبل إسلامه بمدة طويلة ، فلا يبقى مجال لتصديق ما يذكر هنا ، من أنه قد سمي صديقاً ، حينما صدق رسول الله « صلّى الله عليه وآله » في قضية الإسراء ( 2 ) ، ولا لما يذكرونه ، من أن ملكاً كان يكلم رسول الله حين المعراج بصوت أبي بكر ( 3 ) وقد صرح الحفاظ بكذب طائفة
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 315 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 315 ، والمواهب اللدنية ج 2 ص 40 ومستدرك الحاكم ، وابن إسحاق . ( 3 ) المواهب اللدنية ج 2 ص 29 و 30 ، وراجع الدر المنثور ج 4 ص 155 وراجع ص 154 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 100 | السيد جعفر مرتضى العاملي