تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بعضهم : أن أعمامه « صلى الله عليه وآله » كانوا اثني عشر ، بل قيل : ثلاثة عشر ، وأن عبد الله ثالث عشرهم ، وعليه فلا إشكال ، لأن الحمزة والعباس ، كانا من أم أخرى كما أشرنا إليه ( 1 ) . كما أننا نشك : في قولهم إن ضرب القداح كان عند هبل ، وأراد التنفيذ عند إساف ونائلة ؛ لأن عبد المطلب كان على دين الحنيفية كما سيأتي عن قريب ، ولم يكن يحترم الأصنام آنئذٍ ، ومهما يكن من أمر فقد أراد عبد المطلب ذبح ولده عبد الله ، فأطاعه ولده ؛ فمنعوه من ذلك ؛ فضربت القداح عليه ، وعلى عشرة من الإبل - مقدار دية رجل - من جديد فخرجت عليه ، فزادها عشرة ، وضربت القداح فخرجت عليه ، وهكذا إلى أن بلغت مئة ؛ فخرجت على الإبل فنحرت : ولذلك يقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقول : أنا ابن الذبيحين ، أي إسماعيل ، وعبد الله ( 2 ) .

من هو الذبيح :

ويقول البعض : إن المراد بالذبيحين هابيل ، وعبد الله . . على اعتبار أن المراد بالذبيح هو إسحاق ، كما جاء في بعض الروايات ( 3 ) ، ولإجماع أهل
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية : ج 1 ص 38 والمواهب اللدنية ج 1 ص 18 . ( 2 ) السيرة الحلبية : ج 1 ص 35 - 38 وراجع المواهب اللدنية ج 1 ص 17 والسيرة النبوية لدحلان ط دار المعرفة ج 1 ص 16 . ( 3 ) راجع ابن إسحاق ، والسهيلي وبه جزم ابن سلام الجمحي في كتاب طبقات الشعراء ص 107 ، وحكاه عن : عمر ، والعباس ، وابن مسعود ، ومسروق ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، ومقاتل وعبيد الله بن عمر ، وأبي ميسرة ، وزيد بن أسلم ، وعبد الله بن شقيق ، والزهري ، والقاسم ، وابن أبي بردة ، ومكحول ، وعثمان والسدي ، والحسن وقتادة ، من السلف وغيره قالوا بذلك كل ذلك في البداية والنهاية ج 1 ص 59 ، والبحار : ج 12 ص 132 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 95 وراجع ص 139 ومفاتيح الغيب : ج 25 ص 153 ، ولكنه ذكر معهم علياً « عليه السلام » وابن عباس ، ونحن نجلهما عن الالتزام بأمر يخالف القرآن . بل إنه هو نفسه قد ذكر عنهما أنهما قالا : إسماعيل ، ونجد في الكافي : ج 4 ص 206 و 208 - 209 ط الآخندي ، وكذا في ج 1 ص 117 ط الإسلامية ، وعنه في البحار : ج 12 ص 135 ما يدل على أن الذبيح هو إسحاق ، ولكن في ص 205 - 209 ج 4 من الكافي ما يدل على التردد في ذلك ، حيث ذكر ما معناه : أن إبراهيم قد حج بأهله ، فالذي كان مع إبراهيم من أهله كان هو الذبيح ، وقد أشارت بعض الأخبار إلى أن إسحاق قد تمنى الذبح أيضاً .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 48 | السيد جعفر مرتضى العاملي