تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
تقديس البيت ، ومن احترام سدنته ويفقدهم - من ثم - أعز وأغلى ما لديهم . ومن هنا فإنه وإن كان في قريش جماعات شريرة ، لا ترجع إلى دين ، وهم أصحاب حلف الأحلاف « لعقة الدم » ، لكن قد كان في مقابلهم رجال أشراف كرام لا يرضون بما يصدر من أولئك ، ويحاولون إرجاع الحق إلى نصابه ما أمكنهم ذلك ، ومن هنا كانت المبادرة إلى عقد حلف المطيبين ، وبعده حلف الفضول ، الذي ينص على أن ترد كل مظلمة إلى صاحبها ، لا فرق بين قرشي وغيره ، وعلى التأسي بالمعاش ( 1 ) .

أنا ابن الذبيحين :

ويذكرون هنا : أنه حين لقي عبد المطلب - وهو يحفر زمزم - من قريش ما لقي : من مخاصمتها إياه في شأن تلك البئر ، وشدتها عليه ، حلف لئن ولد له عشرة نفر لينحرن أحدهم ، فلما ولدوا له دعاهم إلى الوفاء لله بالنذر ؛ فأجابوه ، فضرب القداح فخرجت على ولده عبد الله أصغر بني أبيه ، على حد تعبير ابن هشام . ونقول : الصحيح : بني أمه ، وإلا ، فإن الحمزة والعباس كانا أصغر منه . إلا أن يقال : إنهما لم يكونا قد ولدا بعد . والظاهر : أن المقصود بالعشرة : ما يشمل أولاد أولاده . وقد ذكروا : أنه كان للحرث بن عبد المطلب ولدان ؛ هما أبو سفيان ونوفل ، بل ذكر
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث عن ذلك مفصلاً في فصل : من الميلاد إلى البعثة .