تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ومن أجل ذلك فقد جرت بين قريش وخزاعة حرب كان النصر فيها لقريش ، وهم أولاد فهر بن مالك ( 1 ) ، هكذا يقولون . ولكن ذلك ليس هو الرأي النهائي هنا ؛ إذ أننا نرى البعض الآخر يقول : إن قصياً قد استعاد البيت من خزاعة بعد حروب جرت بينه وبينهم ، ثم تحاكموا إلى عمرو بن عوف ، فحكم لقصي ( 2 ) . وثمة قول آخر يفيد : أن حليلاً أوصى عند موته بولاية البيت لصهره قُصي ، وهذا ما تزعمه خزاعة ( 3 ) . وهناك أقوال أخرى ، مثل أن حُليلاً الخزاعي أوصى بالولاية لابنته زوجة قُصي ، وهي أعطتها لزوجها . وإذا كانت خزاعة تزعم ذلك فما هو المبرر لحربها ، إلا الحسد له ، والبغي عليه ؟ ! . والظاهر أن حُليلاً قد أوصى إليه به فحاربته خُزاعة حسداً وبغياً ( 4 ) ، ثم تحاكموا إلى يَعْمُر بن عوف ، فحكم له . وحكم يعمر بن عوف له يقرِّب وصية حُليل بالولاية إليه ، وكان يَعْمُر قد اطلع على هذه الوصية ، إن لم يكن لقُصي حجج أخرى في المقام جعلت
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 2 ص 210 ، وغيره . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 240 والبداية والنهاية ج 2 ص 207 عن ابن إسحاق . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 239 والبداية والنهاية ج 2 ص 205 عن ابن إسحاق . ( 4 ) راجع السيرة الحلبية : ج 1 ص 8 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 155 ، وتاريخ الأمم والملوك : ج 2 ص 16 .