عبادة الأوثان ، وعدم معقوليتها .
وبالنسبة للمراد من الصنم فإنهم يقولون : « إذا كان معمولاً من خشب أو ذهب ، أو من فضة صورة إنسان ، فهو صنم ، وإذا كان من حجارة فهو وثن » ( 1 ) .
ولاية الكعبة :
كانت ولاية الكعبة أولاً في يد ولد إسماعيل ، ثم خرجت من يدهم إلى أخوالهم الجرهميين ( 2 ) ويقال : ثم إلى العماليق ، ثم عادت إلى جرهم ، ثم لما كثر ولد إسماعيل ؛ وأصبحوا ذوي قوة ومنعة ، حاربوا الجرهميين بقيادة كبير خزاعة ، وانتزعوا منهم ولاية البيت ، واستمرت في الخزاعيين إلى أن أخرجها منهم قصي بن كلاب ، الجد الرابع للنبي « صلى الله عليه وآله » .
وكانت الولاية بيد حُليل الخزاعي أبي زوجة قصي ، فجعل الولاية بعد موته لابنته ، التي كانت تحت قُصي ، ولكنه جعل مفتاح البيت مع رجل يقال له أبو غُبشان فيقال : إن قُصياً اشتراه منه بزق خمر ؛ وبذلك يضرب المثل « أخسر من صفقة أبي غُبشان » ، وقال في ذلك بعضهم :
أبو غُبشان أظلم من قُصي وأظلم من بني فَهر خُزاعة
فلا تلحوا قُصياً في شراه ولوموا شيخكم إذ كان باعه ( 3 )
هامش
( 1 ) الأصنام : ص 53 .
( 2 ) يقال : إن زوجة إسماعيل كانت جرهمية . وهم في الأصل يمنيون قحطانيون ، لا من عدنان .
( 3 ) راجع تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 239 و 240 .