التي تضحك الثكلى ، حتى إنك لتجد بعض الأحزاب المنحرفة من الذين يعتنقون الماركسية ، ويتظاهرون بالإسلام ، يحاولون تفسير الإسلام والقرآن بحيث ينسجم مع الماركسية التي تناقضه أساساً ، فيقولون - مثلاً - في قوله تعالى : * ( قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرَّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ) * ( 1 ) .
- يقولون - : إن المراد بهذا اليوم ليس هو يوم القيامة ، وإنما المراد به اليوم الذي تتحقق فيه الاشتراكية ، ويزول النظام الطبقي ، وتنتفي فيه الملكية الشخصية ( 2 ) .
بل قالوا : إن المقصود بالمعاد في الإسلام والقرآن ، هو القضاء على النظام الطبقي في المجتمع ليس إلا ، إلى غير ذلك من ترهاتٍ بعيدة عن روح الإسلام والقرآن ، جاء بها هؤلاء وغيرهم من الفئات الضالة .
والحقيقة هي : أن هذا ليس هو التأويل الذي أشار إليه القرآن ، وإنما هو التفسير بالرأي الذي ورد النهي عنه بشدة من قبل المعصومين « عليهم السلام » ، وهذا بعينه هو اتباع ما تشابه من القرآن ، ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله .
أما التأويل الذي لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم ، الذين هم أهل البيت « عليهم السلام » ، حسب نص الروايات ( 3 ) فهو معرفة ما يؤول
هامش
( 1 ) الآية 31 من سورة إبراهيم .
( 2 ) راجع كتاب : توحيد عاشوري ( فارسي ) .
( 3 ) راجع تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 260 - 262 ، وتفسير البرهان : ج 1 ص 270 .