إليه الأمر ، بحسب ما تضمنه الكلام من إشارات ودلالات ؛ كقوله : * ( هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ ) * ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : التأويل هو الكشف عن المرامي والمعاني التي يشير إليها اللفظ ، بما له من خصوصيات ، في مفرداته ، وهيئاته التركيبية ، وبعد مقايسته بغيره وملاحظة مدى انسجام ذلك المعنى مع مبادئ وأهداف المتكلم نفسه .
وإذا ما أريد الوصول إلى واقع المعنى ، من الآيات القرآنية بما له من خصوصيات وأحوال ؛ ف لا بد من الرجوع إلى من يتمكن بما أوتي من معارف وعلوم ، حتى أصبح من الراسخين في العلم ، للكشف عن المعاني القرآنية الدقيقة ، التي يخفى على غير الراسخين كيفية تحمل اللفظ لها ، وإن كان بالنسبة إليهم ربما يكون من البديهات ، فيرجعون ذلك المتشابه إلى ذلك المحكم .
ومن هنا تبرز الحاجة المستمرة إلى هؤلاء الراسخين في العلم ، الذين ورد في الروايات أنهم - بالذات - أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، فالتأويل هو الكشف عما تؤول إليه المعاني ، بواسطة معرفة سائر خصوصياتها ومراميها .
الحروف المقطعة في القرآن :
وقد كثر الحديث عن الحروف المقطعة الواردة في فواتح السور القرآنية ، وتعددت وتشعبت الأقوال في ذلك ، حتى عد المفسرون ما يقرب
هامش
( 1 ) الآية 100 من سورة .