تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مستعدة للتعبير عن مثلها ( 1 ) ، إلا بالتوسل بلطائف الإشارات والكنايات ، ودقائق الخصائص اللفظية للتعبير عنها ، حسبما أشرنا إليه من قبل ، فصعب على الإنسان العادي إدراك تلك المقاصد العالية ، واشتبه عليه الأمر ؛ فكان لا بد له من الاستعانة بالراسخين في العلم ، الذين اختصهم الله بفضله وكرمه لإيضاح مقاصده وأهدافه ومراميه ، ممن كانوا على مستوى رفيع من عمق الفهم ، وسلامة التفكير ، ونفذت بصيرتهم إلى الحقائق الراهنة ، فنالوها ، وهم أئمة أهل البيت الأطهار « عليهم السلام » .

التأويل :

لقد أشير إلى التأويل في القرآن الكريم ، وأن ثمة من يعرف هذا التأويل ، وهم الراسخون في العلم ، وإن كانوا يعترفون بعجزهم عن إدراك كل الملابسات التي يمكن أن تكتنف هذا المعنى المقصود ، إلا إذا أوقفهم الله تعالى على ذلك . قال تعالى : * ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) * ( 2 ) . وقد رأينا : أن بعض الفئات الضالة تحاول الاستفادة من موضوع التأويل بما يخدم أهدافها الهدامة ، ومذاهبها الضالة ، فجاؤوا بالتأويلات
هامش
( 1 ) راجع : التمهيد في علوم القرآن ج 3 ص 19 - 22 والميزان للعلامة الطباطبائي ج 3 ص 58 - 62 وعن تفسير المنار ج 3 ص 170 وقد نقلنا كلامهم بتصرف ، فليلاحظ ذلك . ( 2 ) الآية 7 من سورة آل عمران .