تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والعيافة ، هذا عدا عن أن بعض هذه الأمور ، لا تستحق أن يطلق عليها اسم « علم » . ويكفي أن نذكر هنا : أنهم كانوا أميين ، لا يعرفون القراءة والكتابة أصلاً ، إلا من شذ منهم ، حتى ليذكرون : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل رسالة إلى قبيلة بكر بن وائل ؛ فلم يجدوا قارئا لها في القبيلة كلها . وقرأها لهم رجل من بني ضبيعة فهم يسمون : بني الكاتب ( 1 ) . ويروي البلاذري : أن الإسلام قد دخل ، وفي قريش سبعة عشر رجلاً فقط ، وفي الأوس والخزرج في المدينة اثنا عشر رجلاً يعرفون القراءة والكتابة ( 2 ) . وقال ابن عبد ربه : « جاء الإسلام وليس أحد يكتب بالعربية غير سبعة عشر إنساناً » ، ثم عدهم فذكر علياً « عليه السلام » أولاً ( 3 ) . ويرى ابن خلدون : أن أكثرهم كان لا يتقنها ، بل كان بدائياً ، وضعيفاً فيها بشكل ملحوظ . ويلاحظ من أسمائهم : أن أكثرهم قد تعلمها بعد ظهور الإسلام ،
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 5 ص 305 ، وقال : إن رجاله رجال الصحيح ، عن أحمد ، والبزار ، وأبي يعلى ، والطبراني في الصغير ، عن أنس ، ومرثد بن ظبيان . وراجع : كشف الأستار ، عن مسند البزار ج 2 ص 266 . والمعجم الصغير ج 1 ص 111 . ( 2 ) فتوح البلدان ط أوروبا ص 471 فما بعدها ، وص 80 في القسم الثالث من الطبعة التي حققها صلاح الدين المنجد ، وإن كنا نناقش في بعض من عدهم في من يكتب أو يقرأ كعمر بن الخطاب ، الذي سيأتي في قضية إسلامه : أنه لم يكن يعرف حتى القراءة . ( 3 ) العقد الفريد : ج 4 ص 157 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 25 | السيد جعفر مرتضى العاملي