تنيخون بين حجارة خشن ، وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام فيكم معصوبة » ( 1 ) .
وقال « عليه السلام » : « فالأحوال مضطربة ، والأيدي مختلفة ، والكثرة متفرقة ، في بلاء أزل ، وأطباق جهل ، من بنات موؤودة ، وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة » ( 2 ) .
وكلمات أمير المؤمنين هنا حجة دامغة على كل مكابر متعصب ، وهناك كلمات كثيرة له « عليه السلام » في هذا المجال ؛ فمن أرادها فليراجع نهج البلاغة وغيره .
ويقال : إن المغيرة بن شعبة قد قال ليزدجرد :
« . . وأما ما ذكرت من سوء الحال ، فما كان أسوأ حالاً منا ، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع ، كنا نأكل الخنافس والجعلان ، والحيات ، ونرى ذلك طعامنا ، أما المنازل فإنما هي ظهر الأرض ، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل ، وأشعار الغنم ؛ ديننا أن يقتل بعضنا بعضاً ، وأن يبغى بعضنا على بعض ، وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهي حية ، كراهية أن تأكل من طعامه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده ، الخطبة 25 .
( 2 ) نهج البلاغة ، عبده ، الخطبة 187 .
( 3 ) البداية والنهاية ج 7 ص 42 والطبري ج 3 ص 18 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 220 ولكلامه هذا نص آخر ذكره في الأخبار الطوال ص 121 .