تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
القراءة والكتابة كما سيأتي ، وقد كانت بدر أدق مرحلة يمر بها الإسلام والمسلمون في دعوتهم إلى الله ، وحربهم مع المشركين . وخلاصة القول : إن جهل العرب كان هو الحاكم المطلق ، ولا نلاحظ أية ظاهرة للنبوغ فيهم قبل الإسلام ، بل على العكس من ذلك ، يمكن ملاحظة الكثير ، مما كان يزيدهم إمعاناً في الجهل والحيرة والضياع .

ميزات وخصائص :

لقد امتاز العرب قبل الإسلام ببعض الصفات التي تمدحهم الناس بها وأثنوا عليهم لأجلها ، وهي صفات قليلة بالنسبة إلى ما يقابلها من صفات وعادات ذميمة . ولكننا إذا دققنا النظر فيها فإننا لا نجد فيها ما يوجب مدحاً بل ربما كانت في كثير من الأحيان موجبة لعكس ذلك تماماً ؛ لأن ما يعطي للشيء قيمته الحقيقية من أي نوع كانت هو دوافعه ومنطلقاته ، وأهدافه ، ونحن لا نجد في تلك الأمور المنسوبة إلى العرب ما يبرر تمدحهم من أجلها ؛ لا من حيث المنطلقات والدوافع ، ولا من حيث الأهداف والغايات ، كما سنرى . ولكن حين جاء الإسلام ، وتغيرت تلك الدوافع والأهداف ، أصبحت تلك الصفات ذات قيمة ، وصاروا يستحقون عليها التكريم والتقدير .

من امتيازات العرب :

لقد امتاز العرب بالصفات التالية : 1 - بالكرم وحسن الضيافة - وهذا هو الأمر الوحيد الذي احتج به أبو سفيان على صحة دينه ! ! حيث قال لكعب بن الأشرف : « أديننا أحب إلى