تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
للتوسع فيه ، ويكفي أن نذكر هنا قوله تعالى : * ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) * ( 1 ) . وسياق الآية الكريمة يشير إلى كثرة ذلك وشيوعه فيهم ، ومن ذلك نعرف أن الخضري قد حاول تكذيب القرآن ، حينما ادعى : أن العربي قبل الإسلام كان يحترم المرأة ويجلها ( 2 ) ، نعوذ بالله من الخذلان ، ومن وساوس الشيطان ، كما أن فيه تكذيبا للخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، الذي يقول : « والله ، إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً حتى أنزل الله فيهن ما أنزل ، وقسم لهن ما قسم » ( 3 ) .

شواهد عن حالة العرب في الجاهلية :

وعن حالة العرب في الجاهلية ، يكفي أن نذكر بعض ما قاله سيد الخلق بعد الرسول علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فمن ذلك قوله « عليه السلام » : « بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل » ( 4 ) . وقال « عليه السلام » : « وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار ،
هامش
( 1 ) الآيتين 58 - 59 من سورة النحل . ( 2 ) محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ص 17 - 2 . ( 3 ) صحيح البخاري ط سنة 1309 : ج 3 ص 133 . ( 4 ) نهج البلاغة الذي بهامشه شرح الشيخ محمد عبده الخطبة 91 . والإمامة والسياسة : ج 1 ص 154 .